العز بن عبد السلام

268

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ [ المزمل : 20 ] ، و " قام عليه السّلام حتى تورمت قدماه " " 1 " . أسباب قيام الليل : مخافة ، أو رجاء أو محبة ، أو مهابة مانعة من النوم ، وكذلك تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، من لم يكن عنده شيء من ذلك ثقل عليه قيام الليل ، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين . فصل في بناء المساجد قال اللّه تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ [ البقرة : 127 ] ، وقال : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [ التوبة : 18 ] ، وقال : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [ النور : 36 ] ، وقال عليه السّلام : " من بنى مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة " " 2 " . فصل في احترام المساجد قال اللّه تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [ التوبة : 28 ] ، وقال عليه السّلام : " من رأيتموه يبيع ويشتري في المسجد فقولوا : لا أربح اللّه تجارتك " " 3 " ، وقال لمن أنشد ضالة في المسجد : " أيها الناشد غيرك الواجد " " 4 " ، ويروى أنه قال : " لا رد اللّه عليك " " 5 " .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1130 ، 4837 ) ، ومسلم ( 2819 ، 2820 ) عن المغيرة بن شعبة ، وعن عائشة أيضا مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 450 ) ، ومسلم ( 533 ) عن عثمان بن عفان مرفوعا . ( 3 ) رواه الترمذي ( 1321 ) ، والدارمي ( 1401 ) ، والنسائي ( 10004 ) ، والبيهقي ( 2 / 447 ) عن أبي هريرة ، وكذلك رواه ابن خزيمة ( 1305 ) ، وابن حبان ( 313 ) ، والحاكم ( 2 / 56 ) . ( 4 ) رواه عبد الرزاق ( 1722 ، 1723 ) عن أبي بكر بن محمد مرسلا ، وعن محمد بن المنكدر مرسلا أيضا مرفوعا . ( 5 ) رواه مسلم ( 568 ) عن أبي هريرة مرفوعا .