العز بن عبد السلام

251

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

النوع الثالث والأربعون : الخيانة في المحقرات خاصة : في قوله تعالى : مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [ النساء : 123 ] ، وفي قوله : / وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا ( ق 82 - ب ) بِها [ الأنبياء : 47 ] ، وفي قوله : وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [ الزلزلة : 8 ] ، قال عليه السّلام : " من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطا فما دونه كان غلولا يأتي به يوم القيامة " " 1 " ، وقال : " من استعملنا على عمل فليأت بقليله وكثيره ، فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى " " 2 " . الرابع والأربعون : سؤال المرأة طلاق ضرتها : قال عليه السّلام : " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها " " 3 " . الخامس والأربعون : إضافة النعم إلى أسبابها دون المنعم بها : قال اللّه تعالى : قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي [ القصص : 78 ] ، وقال : قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ [ الزمر : 49 ] . إضافة النعم إلى أسبابها جحد لإنعام اللّه ، وإضافة النعم إلى غيره ممن يعجز عنها ، ولا بأس بإضافتها إلى الأسباب مع ملاحظة كونها أسبابا ، وأن المنعم بها هو اللّه وحده ، فإننا قد أمرنا بشكر الأسباب أيضا قال اللّه تعالى : أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ [ لقمان : 14 ] . السادس والأربعون : قول لو اعتمادا على الأسباب : قال عليه السّلام : " فإن أعجزك أمر فقل : قدر اللّه وما شاء فعل ولا تقل لو ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " " 4 " ، من قال لو اعتمادا على الأسباب دون المسبب ، فقد أشرك ، ومن قال لو اعتمادا على اللّه فقد وحّد ، قال اللّه تعالى : قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ [ آل عمران : 154 ] ، وقال : لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي [ الإسراء : 100 ] ، وقال عليه السّلام : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي " " 5 " .

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1833 ) عن عدي بن عميرة الكندي مرفوعا . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) رواه البخاري ( 2140 ) ، ومسلم ( 1413 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 2664 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 165 ) ، ومسلم ( 1216 ) عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا .