العز بن عبد السلام
240
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الثاني والعشرون : تقديم الغني الطالح على الفقير الصالح : قال اللّه تعالى : وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ الكهف : 28 ] ، وقال : أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [ عبس : 5 ، 6 ] ، وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [ عبس : 8 - 10 ] . ما تصدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للأغنياء لأجل غناهم ، بل رغبة وطمعا في تأليفهم على ( ق 78 - ب ) الإسلام ، والتقديم إنما هو بالأسباب المقربة من / اللّه ، لا بالأسباب المبعدة منه ، فمن قدم غنيا لغناه على فقير صالح فقد احتقر ما عظم اللّه ، وعظم ما احتقره اللّه . الثالث والعشرون : زنا الجوارح : قال عليه السّلام : " العينان زناهما النظر ، والأذنان زناهما السمع ، واللسان زناه الكلام ، والرجل زناها الخطى ، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه " " 1 " . وصف هذه الأعضاء بالزنا ؛ لأن أفعالها وسيلة إليه وسبب فيه ، لأن السبب يقع عليه اسم المسبب تجوزا . الرابع والعشرون : الخلوة المحرمة : قال عليه السّلام : " إياكم والدخول على النساء " " 2 " ، وقال : لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان " " 3 " . الخامس والعشرون : النظر إلى العورات : قال عليه السّلام : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد " " 4 " . السادس والعشرون : اقتناء الكلاب : قال عليه السّلام : " من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض نقص من أجره كل يوم قيراطان " " 5 " .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6242 ) ، ومسلم ( 2657 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 5232 ) ، ومسلم ( 2172 ) عن عقبة بن عامر مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 2173 ) عن عبد اللّه بن عمرو مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 338 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 3322 ، 3323 ، 5480 ) ، ومسلم ( 1574 ، 1575 ، 1576 ) عن أبي هريرة ، وعن سفيان بن أبي زهير ، وابن عمر أيضا مرفوعا .