العز بن عبد السلام

233

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني " " 1 " . طاعة الأمير الآمر بالعدل طاعة للّه ؛ إذ لا حكم إلا اللّه . التاسع والعشرون : في معصية الجائر فيما يأمر به من الحق : قال عليه السّلام : " ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية اللّه فليكره ما يأتي من معصية اللّه ، ولا ينزعن يدا من طاعته " " 2 " ، وقال : " ومن نزع يدا من طاعته ، لقي اللّه يوم القيامة لا حجة له " " 3 " . النوع الثلاثون : في الطاعة في المعصية : قال عليه السّلام : " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " " 4 " ، وقال : " لا طاعة في معصية اللّه ، الطاعة في المعروف " " 5 " . الحادي والثلاثون : في الإعانة على المعصية : قال اللّه تعالى : وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [ المائدة : 2 ] ، وقال : فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ [ القصص : 86 ] ، وقال : قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ [ القصص : 17 ] ، وقال : وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً [ الفرقان : 55 ] . الثاني والثلاثون : في التفريط في الطاعة : قال اللّه تعالى : قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها . وقال : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [ الزمر : 56 ] ، وقال : وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [ الكهف : 28 ] . لا تفريط أقبح من التفريط في الطاعات ، فتكون الحسرة على ذلك أعظم الحسرات . الثالث والثلاثون : في إهمال الأعمال اعتمادا على الأنساب : قال عليه السّلام : " يا

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2957 ) ، ومسلم ( 1835 ) عن أبي هريرة . ( 2 ) رواه مسلم ( 1855 ) عن عوف بن مالك مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 1851 ) عن ابن عمر مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 2955 ) ، ومسلم ( 1839 ) عن ابن عمر مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 2757 ) ، ومسلم ( 1840 ) عن علي مرفوعا .