العز بن عبد السلام
228
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
المستكبر والشيخ الزاني ممن لا يقبلهم اللّه ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، إنما عظمت ذنوب هؤلاء لضعف دواعيهم إلى معاصيهم ؛ فإن الملك لا يحيد إلى الكذب ، الشيخ لا تغلبه شهوته على الزنا ، والعائل الفقير ليس عنده أسباب الكبر والطغيان . الثاني : أذية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : قال اللّه تعالى : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [ الأحزاب : 53 ] ، وقال : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [ التوبة : 61 ] . النوع الثالث : تعنت الرسل : قال اللّه تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ [ البقرة : 108 ] ، وقال : يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ [ النساء : 153 ] . الرابع : سوء الأدب على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ الحجرات : 1 ] ، وقال : لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [ الحجرات : 2 ] ، وقال : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [ الأحزاب : 53 ] . سوء الأدب على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يحبط الأعمال لاحتقار ما عظم اللّه ، وأي حرمة أكمل من حرمة رسل اللّه . الخامس : أذية أولياء اللّه : قال اللّه : " من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة " " 1 " . السادس : أذية الوالدين : قال اللّه تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما [ الاسراء : 23 ] ، وقال عليه السّلام : " أكبر الكبائر الشرك باللّه وعقوق الوالدين " " 2 " . السابع : أذية المؤمنين : قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [ الأحزاب : 58 ] .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6502 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 2654 ) ، ومسلم ( 87 ) عن أبي بكرة مرفوعا .