العز بن عبد السلام

211

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

الباب الثالث عشر في الإحسان بالدعاء القاصر والمتعدي وفيه فصول : يشرف الدعاء بشرف المدعو به ، فأفضل الدعوات ما كان مطلوبها أفضل الطلبات . فصل في الدعاء بالإسلام والهدى قال اللّه تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ الفاتحة : 6 ] ، وقال إبراهيم : رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [ البقرة : 128 ] ، وقال عليه السّلام : " اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك " " 1 " ، اللهم اهدني فيمن هديت " " 2 " . فصل في الدعاء بالموت على الإسلام واللحاق بأهل الصلاح قال اللّه تعالى : تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [ يوسف : 101 ] ، وقال : رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ [ الأعراف : 126 ] ، وقال : وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ [ آل عمران : 193 ] . فصل في الدعاء بالثبوت على الإسلام قال اللّه تعالى : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا [ آل عمران : 8 ] ، وكان / صلّى اللّه عليه وسلّم ( ق 69 - ب )

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 770 ) عن عائشة مرفوعا . ( 2 ) رواه الإمام أحمد ( 1 / 199 - 200 ) ، وأبو داود ( 1425 ، 1426 ) ، والنسائي ( 3 / 208 ) ، وابن ماجة ( 1178 ) ، والحاكم ( 3 / 172 ) ، والترمذي ( 464 ) ، والبيهقي ( 2 / 209 - 210 ) عن الحسن بن علي - رضي اللّه عنه - وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح .