العز بن عبد السلام

209

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الاعتراف بالإساءة قال اللّه تعالى : قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [ يوسف : 91 ] ، وقال : قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ [ يوسف : 97 ] . في الاعتراف بالإساءة تسكين لغضب المظلوم وتقريب للعفو . فصل في إحسان الكلام قال اللّه تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [ البقرة : 83 ] ، وقال : وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ الاسراء : 53 ] ، وقال : وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [ الاسراء : 23 ] ، وقال : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً [ طه : 44 ] ، وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً [ الأحزاب : 70 ] ، وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا [ البقرة : 104 ] ، نهاهم اللّه عنها لما فيها من الإيهام ، وقال عليه السّلام : " تصدقوا ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة " " 1 " ، وقال : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " " 2 " . إحسان الكلام سبب للتحاب والتآلف وزوال الأحقاد ، ومجاملة للعدو / حتى يصير ( ق 69 - أ ) كأنه ولي حميم . فصل في الإحسان بالفتيا نفع الفتيا عام لكل سائل عن حكم سري متعلق بدين أو دنيا ، والتصدي لذلك همّ بهذا النوع من الإحسان ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وتتفاوت فضائل الفتيا بتفاوت فضائل المستفتى عنه ؛ لأنها وسيلة إليه لدلالتها عليه ، ومن دعا إلى هدى كان له مثل أجر عامله . فصل في استفتاء العلماء قال اللّه تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ * [ النحل : 43 ، وسورة الأنبياء : 7 ] ، وقال :

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6017 ) ، ومسلم ( 1030 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) تقدم تخريجه .