العز بن عبد السلام
189
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
تحمل المشاق الفانية لمصلحة عاجلة وآجلة ، هو الحزم اللائق بالأنبياء والأولياء والأبدال . فصل في الإحسان بالحنث في الأيمان قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ، وليأت الذي هو خير " " 1 " ، وقال : " من حلف على يمين ثم رأى أتقى للّه منها فليأت التقوى " " 2 " ، وقال : " لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند اللّه من أن يؤدي كفارته التي فرض اللّه " " 3 " ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " وإني واللّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها ، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير " " 4 " . مراتب الحنث في الفضل على قدر مراتب ما يحنث فيه من الفضل ، مع إحسانه بالكفارة المالية ، فإن حلف لا يعتق فأعتق ، وكفر بالعتق فأكرم به من حنث . فصل في الإحسان إلى الغزاة قال اللّه تعالى : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى [ المائدة : 2 ] ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من جهز غازيا أو خلفه في أهله بخير فقد غزا " " 5 " ، و " بعث إلى بني لحيان من كل رجلين رجلا ، وقال : / أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج " " 6 " . ( ق 62 - ب ) فصل في أنواع البر قالت خديجة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " واللّه لا يخزيك اللّه أبدا ؛ إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق " " 7 " .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1650 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 1651 ) عن عدي بن حاتم مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 6625 ) ، ومسلم ( 1655 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 6623 ) ، ومسلم ( 1649 ) عن أبي موسى الأشعري مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 2843 ) ، ومسلم ( 1895 ) عن زيد بن خالد الجهني مرفوعا . ( 6 ) رواه مسلم ( 1896 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا . ( 7 ) رواه البخاري ( 3 ) ، ومسلم ( 160 ) عن عائشة مرفوعا .