العز بن عبد السلام

184

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

واحدا واحدا " " 1 " ، وقالت عائشة رضي اللّه عنها : " وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف اللطف الذي كنت أعرفه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أشتكي ؛ إنما يدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : كيف تيكم " " 2 " . فصل في إحسان الأكفان والدفن نهارا " خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل ، ودفن ليلا فزجر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه ، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك ، وقال : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " " 3 " . إحسان الأكفان إكرام الميت ، والدفن نهارا إحسان إليه بكثرة الشافعين فيه المصلين عليه . فصل في الإحسان إلى البنات قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من بلي من البنات بشيء فصبر عليهن وأحسن إليهن كن له سترا من النار " " 4 " ، وقال : " من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو - وضم أصابعه " " 5 " . لما كان الحمقى ينفرون من البنات ويكرهونهن ، عظم اللّه ثواب من خرج عن عادة الناس في ذلك بالصبر عليهن والإحسان إليهن . فصل في الرغبة إلى الأكفاء إحسانا على النساء قال اللّه تعالى حكاية عن شعيب : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى ( ق 61 - أ )

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2329 ) عن جابر بن سمرة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 2661 ) ، ومسلم ( 2770 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 943 ) عن جابر مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 1418 ) ، ومسلم ( 2629 ) عن عائشة مرفوعا . ( 5 ) رواه مسلم ( 2631 ) عن أنس مرفوعا .