العز بن عبد السلام

166

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الإحسان إلى آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * [ البقرة : 195 ، والمائدة : 13 ] ، وقال عليه السّلام : ( ق 55 - أ ) " أذكّركم اللّه في أهل بيتي " " 1 " ، وقال أبو بكر رضي اللّه / عنه : ارقبوا محمدا في أهل بيته . وقال : لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحب إليّ أن أصل من قرابتي . تفاوت مراتب البر بتفاوت مراتب المبرور ، فليس بر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كبر أحد من الناس ، والإحسان إلى آله [ بر له ] " 2 " صلّى اللّه عليه وسلّم فكأن كل ما يصل إليهم واصل إليه ، ولهذا قيل : " فكيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد " " 3 " فجعل الصلاة عليهم صلاة عليه ، لأنه إنما سئل عن الصلاة عليه ، فدل على أن الإحسان إليهم واصل إليه ، وهذا معروف بين الناس . إن إكرام أهل الإنسان لأجله إكرام له . فصل في الإحسان إلى الأرامل والمساكين قال عليه السّلام : " الساعي على الأرملة والمسكين [ كالمجاهد في سبيل اللّه - وأحسبه

--> - وقال ابن الصلاح والشيخ محب الدين الطبري : ينبغي أن يقول إذا أراد ذلك : اللهم أوصل ثواب ما قرأته لفلان . وقال السبكي : والذي دلّ عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه ، إذ ثبت أن الفاتحة لما قصد بها القارئ نفع الملدوغ نفعته ، وأقرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك بقوله : " وما يدريك أنها رقية " وإذا نفعت الحمى بالقصد كان نفع الميت . وفي فتاوى القفال : إذا أوصى أن يختم القرآن على قبره لا يلزم فإن قال : إذا مت فاستأجروا من مالي من يختم القرآن على رأس قبري أو قال : أعطي رجلا يقرأ ، فإن ذلك يلزم وقد تقدّم في الإجازة طرف من هذا . وانظر : نسمات الأسحار في مناقب وكرامات الأولياء الأخيار ( ص 159 ، 161 ) بتحقيقنا لأول مرة ط دار الكتب العلمية - بيروت . ( 1 ) رواه مسلم ( 2408 ) عن زيد بن أرقم مرفوعا . ( 2 ) حرفت في الأصل إلى ( بركة ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 3370 ) ، ومسلم ( 406 ) عن كعب بن عجرة ، ورواه مسلم ( 405 ) عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا .