العز بن عبد السلام
137
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في الإحسان بالجهاد وذلك بإعداد الجيش والكراع ، والسلاح وجميع آلات القتال ، وبالمبالغة في نكاية العدو ، وبالقتل والأسر والأخذ والحصر ، والثبوت في الصفوف كالبنيان المرصوص ، إلى غير ذلك من مكائد القتال ، كضرب الأعناق ، وضرب كل بنان ، فإن ذلك كله مع ما فيه من إعزاز الإسلام ، وإعلاء كلمة اللّه ، ومحو الكفر ومحق أهله ، حفظ لدماء المسلمين وأموالهم وحرمهم وأطفالهم ، مع ما يحصل فيه من مال الفيء والغنيمة ، والأخماس والعشور والجزى والخراج ، وإرقاق النساء والأطفال . وفيه إحسان إلى الكفار بتقديم الإنذار ، والدعاء إلى الإسلام ، وإجارتهم ليسمعوا كلام اللّه ، والمن عليهم ، والفداء والصلح ، وغير ذلك من أسباب الإرفاق . فصل في الإحسان بحفظ الحقوق بالكتابة والشهود وتحصيلها كتابة الشروط وتحمل الشهادة ، وكتابتها وأداؤها ، وسماعها والحكم بها ، والجرح والتعديل وترتيب أصحاب المسائل وجرح الشهود إحسان إلى المشهود له وعليه والتسوية بين الخصوم وإعانة الحكام على تنفيذ الأحكام ، وكفالة الأيتام ، والاحتياط لأموالهم وتأديبهم وتعليمهم ، والنظر في المحسّنين ، وغير ذلك من التصرفات المتضمنة لإنصاف المظلومين من الظالمين ، وتوفير الحقوق على المستحقين ، والنظر في حقوق الغيّب والعاجزين إحسان إلى الظالم بتخليصه من عهدة ظلمه ، وإلى المظلوم باستيفاء حقه ، وإلى العاجز والغائب بحفظ حقوقهما ، وإيجار أملاكهما ، وبيع ما شرع فساده أو يخشى هلاكه ، وغير ذلك مما يقوم به الحكام وولاة أمور الإسلام . فصل في الإحسان بأنواع العتق بتخير العتق وتعليقه ، والتدبير والكتابة ، والرفق في نجومهما وتطويل آجال النجوم والإبراء منها ، والإنظار بها عند العجز بها إلى غير ذلك من إرفاق / المكاتب ، إحسان ( ق 46 - أ ) بعضه أفضل من بعض ، وفي الاستيلاء نظر من جهة أنه تابع لقضاء الوطر ( فإن الوطء