العز بن عبد السلام
130
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
أغنياء ليكسب الموصي أجرها . وإحسان الموصى إليه بقبول الوصاية ، وبالمبادرة إلى تفريقها أعلى جهاتها وأفضل مصارفها ؛ مقدما لأهمها فأهمها . وإجازة الوارث الوصية للوارث أو بما زاد على الثلث للأجنبي إحسانا للموصي والموصى له . فصل في إحسان الوارث وذلك بترك كل إرث اختلف العلماء فيه كتوريث الإخوة مع الأجداد " 1 " ، وتوريث ذوي الأرحام " 2 " ، فيبذله الأخ للجد ، ويبذله ذوي الرحم لبيت المال ، وبأن يجتنب كل إرث فيه شبهة ، فإن أمكن الخلاص من الشبهة بالرد إلى من تحققت الشبهة بسببه فعل ، وإن لم يمكن ذلك رده إلى بيت المال ، فإن كان في التركة مال محرم رده ( ق 42 - ب ) إلى مستحقه / أو على وكيله أو إلى الحاكم فإن لم يعرفه [ ويئس ] " 3 " من معرفته رده على بيت المال ، فإن كان السلطان جائرا صرفه في المصالح العامة ، وإن توقع معرفة مالكه ولم يجد حكما مقسطا ولا إماما عدلا حفظه إلى أن يظهر مالكه فيدفعه إليه ، أو ييأس من معرفته فيرده على مصارف بيت المال ، ومتى دعاه بعض الورثة إلى القسمة أجاب إلى كل قسمة تجوز بالتراضي ، فإن حضر القسمة من لا يرث من الأقارب ، أو أحد من اليتامى والمساكين ، فليصرف إليهم شيء من أصل التركة قبل القسمة إن رضي الجماعة بذلك ، وإن لم يرضوا به صرف كل واحد من سهمه بعد القسمة ما يجبر به الحاضرين ، ويقع منهم موقعا يغنيهم ويرضيهم ، وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند اللّه .
--> ( 1 ) انظر : شرح الرحبية ( ص 88 ، 89 ) بتحقيقنا ، ط قرطبة - القاهرة ، وكذلك دار الكتب العلمية - بيروت . ( 2 ) انظر : شرح الرحبية لسبط المارديني ( ص 46 - 48 ) بتحقيقنا ، القاهرة ، وبيروت . ( 3 ) ما بين [ ] غير واضح بالأصل .