مؤلف مجهول

58

كتاب في الأخلاق والعرفان

وقال تعالى : أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ « 1 » . وقال تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ « 2 » . وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 3 » . وقال عزّ من قائل دلالة لحبيبه : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ « 4 » . وقال تعالى : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ « 5 » . والإسلام هو دين اللّه ودين ملائكته ودين النّبيّين والمرسلين ، وإليه دعي الخلق أجمعين . والإيمان والإسلام واحد ؛ لأنّ الإيمان اسم لجميع الطّاعات المفروضة على العباد . وأوّل الإسلام الشّهادة للّه بالوحدانيّة ، وهي أفضل الطاعات . وكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمن . قال اللّه تعالى : فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 6 » . وقال تعالى : إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ « 7 » . وقال تعالى يصف الصّالحات من النّساء : مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ « 8 » يعني مقرّات بالألسن ، مصدّقات بالقلب .

--> ( 1 ) . آل عمران : 83 . ( 2 ) . آل عمران : 85 . ( 3 ) . آل عمران : 102 . ( 4 ) . الأنعام : 162 . ( 5 ) . الزّمر : 11 . ( 6 ) . الذّاريات : 35 . ( 7 ) . الرّوم : 53 . ( 8 ) . التّحريم : 5 .