مؤلف مجهول
31
كتاب في الأخلاق والعرفان
مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ « 1 » لا يزاد على الثّلث ولا ينقص من السّدس . ثمّ اخوّة الرّضاع ؛ وهي مثل النسب في الحرمة إلّا في المواريث . فقد صحّت الرّواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب « 2 » . وعلى هذا إجماع الامّة العادلة . ثمّ اخوّة المؤاخاة مثل ما واخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أبى بكر وعمر ، وعثمان بن عفّان وعبد الرّحمان بن عوف ، وطلحة والزّبير ، وواخى سيّد الأوصياء مع نفسه إذ لم يكن له كفو في الصّحابة ولا نظير [ له ] في العترة الطّاهرة ، أظهر بها شرفه قبل أن أبان له الولاية وعقد البيعة ، ولذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، وأنا الصّدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلّا كاذب مفتر « 3 » . واخوّة المؤاخاة أوكد من اخوّة الأنساب ؛ لأنّ في الأنساب شبها لا يعلمها إلّا اللّه وأهل الأنساب . . . . « 4 » فلو لم يتحقّق عنده بالوحي المنزل والامتحان الصّادق نزاهة الوصيّ عن عيوب البشر ، لما قدّمه على النّجوم الزّواهر والكواكب المسعودة من أهل الهجرة والنّصرة بمؤاخاته . وما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في أصحاب صفّين : إخواننا بغوا علينا « 5 » . أراد به اخوّة النّسبة الّتي كانت بينه وبين قريش وسائر العرب من قبل إسماعيل بن
--> ( 1 ) . النساء : 12 . ( 2 ) . الكافي 5 / 437 عن الصّادق عليه السّلام وأيضا 5 / 446 عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والجامع الصّغير 2 / 369 نقلا عن مسند أحمد وسنن النّسائي وأبي داود وابن ماجة وصحيح مسلم والبخاري . ( 3 ) . نقله البحراني في غاية المرام 647 عن الكشف والبيان للثعلبي . ( 4 ) . هنا سقط من الأصل سطران . ( 5 ) . رواه الحميري في قرب الإسناد والعيّاشي في تفسيره والطّبرسي في الاحتجاج . راجع البحار 32 / 324 و 344 و 345 . وللشيخ المفيد كلام في هذا الخبر ؛ انظر الرسالة الكافئة .