مؤلف مجهول

251

كتاب في الأخلاق والعرفان

[ في ذكر النعمة ] . . « 1 » . قال اللّه تعالى لنبيّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا « 2 » وقد قيل : النّعمة للمؤمنين والنّعمة للكافرين ، وقيل : النّعمة في الدّين والنّعمة في الدّنيا . وكمال النّعمة اتّصال بعضها ببعض ، وسبوغها سعتها على العبد ، وتمامها اتّصالها بنعيم الأبد . قال اللّه تعالى لنبيّه : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً « 3 » وأفضل المتنعّمين عليهم من ذكرهم اللّه في كتابه ، فقال تعالى ذكره : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ سيّدهم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وَالصِّدِّيقِينَ أوّلهم الصّدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب عليه الرّضوان والرّحمة وَالشُّهَداءِ أفضلهم حمزة ابن عبد المطّلب وجعفر بن أبي طالب ، قد رفع اللّه درجتهما وَالصَّالِحِينَ أجلّهم الحسن والحسين عليهما السّلام سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 4 » يعني القائم من آل محمّد خاتم الخلفاء ، عليهم صلوات ربّ السّماء . هكذا رواه الرّضا عن آبائه الطّاهرين عن رسول ربّ العالمين صلوات اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) . هنا سقطت من الأصل صفحتان أو أكثر . ( 2 ) . المزّمل : 11 . ( 3 ) . الفتح : 2 . ( 4 ) . النّساء : 69 .