مؤلف مجهول
238
كتاب في الأخلاق والعرفان
ذكرين : ذكر العبد بالتّوفيق حتّى يذكره وذكره بالثّواب . وذنب بين فرضين : فرض اللّه على العبد أن لا يذنب ، فإذا أذنب فرض أن يتوب . وقيل : أطيب العيش ما كان فيه أربع خصال : الرّضا بالقضاء ، ونشر الآلاء في بساتين العلماء ، وموافقة الحقّ على . . . والاستيناس بالذّكر مع الصّدق والصّفاء . وضدّ الذّكر : الغفلة وهي نسيان ما فرض اللّه عليه ، واشتغال الخاطر بما لا يعنيه ، والسّهو عن المنن السّابقة والنّعم السّابغة . وقيل : ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برّك طرفة عين . ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في الذكر : يا من ذكره شرف للذّاكرين ، ويا من شكره فوز للشّاكرين ، ويا من طاعته نجاة للمطيعين ، اشغل قلوبنا بذكرك عن كلّ ذكر ، وألسنتنا بشكرك عن كلّ شكر ، وجوارحنا بطاعتك عن كلّ طاعة حتّى ينصرف كتّاب السيّئات عنّا بصحيفة خالية من ذكر سيّئاتنا ، ويتولّى كتّاب الحسنات من عندنا مسرورين بما كتبوا من حسناتنا . فإذا انقضت أيّام حياتنا وتصرّمت مدد أعمارنا ، فاجعل ختام ما يحصى علينا كتبة أعمالنا توبة مقبولة لا نوقف بعدها على ذنب اجترحناه ولا معصية اقترفناها ، ولا تكشف لنا سترا على رؤوس الأشهاد يوم تبلى أخبار العباد ، إنّك رحيم بمن دعاك ، مستجيب لمن ناداك « 1 » .
--> ( 1 ) . هذا هو الدّعاء 11 من الصّحيفة السّجاديّة مع تلخيص وتفاوت يسير .