مؤلف مجهول

172

كتاب في الأخلاق والعرفان

ذكر الأفلاك والكواكب قال الحافظ : إنّ اللّه تعالى زيّن السّماء بالنّجوم وقسمها . فمنها للدّلالة والهداية ؛ قال اللّه : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 1 » وقال : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « 2 » . ومنها للحسن والزّينة ؛ قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ « 3 » وقال : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ « 4 » . وفي الأثر : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه زيّن أربعا بأربع ؛ السّماء بالنّجوم ، والأرض بالعيون ، والرّجال باللحى ، والنّساء بالذّوائب « 5 » . ومنها للحفظ والرّجم ؛ قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ يعني اختلسه فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ « 6 » يقول :

--> ( 1 ) . النّحل : 16 . ( 2 ) . الأنعام : 97 . ( 3 ) . الملك : 5 . ( 4 ) . الصّافّات : 6 . ( 5 ) . راجع الصّراط المستقيم : 3 / 285 والبحار : 61 / 316 و 21 وتفسير القرطبي : 10 / 294 وتاريخ مدينة دمشق : 36 / 341 . ( 6 ) . الحجر : 16 .