مؤلف مجهول
115
كتاب في الأخلاق والعرفان
ذكر الأدب قال الحافظ رحمه اللّه : الأدب على ثلاثة أوجه : أدب اللسان ، وهو صونه عن الكذب والغيبة ، وتقويم اللفظ عند الوصف والعبارة . وأدب القلب ، وهو حراسته عند الخواطر الواردة عليه ، وحفظه عند الشكوك العارضة والظّنون الكاذبة ، وربطه عند البلاء بالصّبر وعند القسمة بالقناعة وعند الحكم بالتّسليم وعند المصلحة بالتّوكّل وعند الأمر بالإخلاص والتّعظيم وعند النّهي بالخشية والهيبة . وأدب النّفس في الخلوة ، وهو منعها عمّا يشينها عند اللّه وعند الخلق ، وحملها على ما يزينها عندهم والأدب أصله الدّعاء إلى الألفاظ الجميلة ، وهو مأخوذ من المأدبة ، وهي الدّعاء إلى الوليمة . وقيل : الأدب أربعة أشياء : عرفان وقت كلامك ، والإيجاز في لفظك ، والإبلاغ لبغيتك ، والرّضا من الكلام بأقلّ من حظّك . وقيل : الأدب أولى بالمرء من النّسب ، وهو أعدل شاهد على الحسب . وفي المأثور عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله قال : المؤمن يتأدّب بأدب اللّه سبحانه « 1 » .
--> ( 1 ) . في البحار : 74 / 157 نقلا عن تحف العقول عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله إنّ المؤمن يأخذ بأدب اللّه .