مؤلف مجهول
112
كتاب في الأخلاق والعرفان
محكمة نازلة ، وإمّا سنّة متّبعة من رسول اللّه واصلة ، وإمّا إجماع الامّة الفاضلة . وقيل : العلم على ستّة أوجه : علم الهوائيّة ، وعلم المائيّة ، وعلم المنيّة ، وعلم الكمّيّة ، وعلم الأبنية ، وعلم الكيفيّة « 1 » . وفي المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : العلم ثلاثة : آية محكمة ، وسنّة قائمة ، وفريضة عادلة ، وما سواهنّ فهو فضل « 2 » . وقيل : العلم علمان : علم الفقه لصلاح الأديان ، وعلم الطبّ لصلاح الأبدان ، وما سواهما فبلغة مجلس . واعلم أنّ العلوم على وجوه ، ولها أقسام : منها علم الرّبوبيّة ، وهو ما استأثر اللّه سبحانه به دون بريّته من علم الأزل والأبد وما لم يطّلع عليه أحد من عباده . وعلم معاجيز الأنبياء عليهم السّلام ، وهو ما أيّدهم اللّه عزّ وجلّ به من الإلهام وما أوحى إليهم واختصّهم به دون الخلق . وعلم التّوحيد ، وهو معرفة الأديان والمذاهب المختلفة وسمّاه « 3 » المتكلّمون علم النّظر والجدل . وعلم المعاملة ، ويسمّى علم السّرّ . وعلم المعرفة . وعلم العبوديّة . وعلم رياضة النّفوس . وعلم التّصوّف ، وهو بحر عميق .
--> ( 1 ) . كذا في الأصل . ( 2 ) . الكافي : 1 / 32 ، والجامع الصّغير : 2 / 115 نقلا عن سنن أبي داود وابن ماجة ومستدرك الحاكم . ( 3 ) . في الأصل : سمّيت .