ابن الجوزي
588
كتاب ذم الهوى
فاعلم أنها مع ما بيّنّا من ضرر ألم الزيارة ، مكتوبة عليك وأنت مطالب بها . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا عبد القادر بن محمد بن يوسف ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : ما خطا رجل خطوة إلا كتبت عليه حسنة أو سيئة . قال أحمد : وحدثنا حسين بن محمد ، قال : حدثنا أبو معشر ، عن سعيد ، قال : خطب مروان بن الحكم فقال : يا أيها الناس ، لو كان اللّه تعالى مغفلا شيئا من أعمالكم ، لأغفل هذا الأثر الذي تسفي عليه الرياح . ثم قرأ : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) [ يس ] . فصل : وتفكّر في مكالمتك محبوبك . فإنك مسؤول عما تقول ، مع إلهاب الكلام نار الحب . أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا بكر بن مضر ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن العبد يتكلم بالكلمة يزلّ بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب » « 1 » .
--> ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 2 / 378 - 379 ) عن أبي هريرة ، بهذا الإسناد ، وهو في البخاري ( 6477 ) ، ومسلم ( 2988 ) عن أبي هريرة .