ابن الجوزي

57

كتاب ذم الهوى

عن أبيه ، أن تميما الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها ، فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للّذي صنع . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا الجوهري ، قال أنبأنا ابن حيويه ، قال : أنبأنا أبو بكر بن الأنباري ، قال حدثني أبي قال : حدثنا علي بن عبد اللّه الطوسي قال : قال معاوية بن هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان : بم بلغ فيكم الأحنف بن قيس ما بلغ ؟ فذكر كلاما طويلا إلى أن قال : كان أشدّ الناس على نفسه سلطانا . أخبرنا ابن ناصر ، وعلي بن أبي عمر ، قالا : أنبأنا رزق اللّه وطراد ، قالا : أنبأنا ابن بشران ، قال : حدثنا ابن صفوان ، قال حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني محمد بن سعيد الدارمي ، عن أبيه ، قال : قيل لرجل : صف لنا الأحنف بن قيس . فقال : ما رأيت أحدا أعظم سلطانا على نفسه منه . أخبرنا عبد الوهاب ، قال : أنبأنا شجاع بن فارس ، قال : أنبأنا شجاع بن علي ، قال : أنبأنا محمد بن عبد اللّه الدقاق ، قال : حدثنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا أحمد بن الهيثم ، قال : حدثنا حفص بن عمرو العمري ، عن شيب بن شيبة ، قال : قال سليمان بن عبد الملك بن هشام لخالد بن صفوان : بم بلغ فيكم الأحنف بن قيس ؟ قال : إن شئت أخبرتك عنه ألفا وإن شئت حذفت القول فيه حذفا . قال : بل احذفه حذفا . قال : إن شئت ثلاثا ، وإن شئت اثنتين ، وإن شئت واحدة . قال : هات الثلاث . قال : كان لا يشره ، ولا يحيد ، ولا يمنع أحدا من حقّ . قال : فهات الاثنتين . قال : كان موفّقا للخير معصوما عن الشر . قال : فهات الواحدة : قال : لم أر أحدا قط كان أقوى سلطانا على نفسه منه . أخبرنا علي بن عمر ، قال أنبأنا طراد ، قال : أنبأنا ابن بشران ، قال : حدثنا ابن