ابن الجوزي
53
كتاب ذم الهوى
وأخبرنا محمد وعبد اللّه بن علي ، قالا : أنبأنا ابن العلاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : حدثنا أبو بكر الآجري ، قال : حدثنا بنان بن أحمد ، قال : حدثنا هارون بن عبد اللّه ، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، قال : قال عمر بن الخطاب : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم يوم القيامة . وتزيّنوا للعرض الأكبر ، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية » . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا عبد القادر بن يوسف قال : أنبأنا أبو علي التميمي ، قال : أنبأنا ابن حمدان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثنا مصعب بن عبد اللّه ، قال : حدثني مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، أن أنس بن مالك ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يوما ، وخرجت معه حتى دخل حائطا ، فسمعته يقول وبيني وبينه جدار : « عمر بن الخطاب ! بخ بخ واللّه بنيّ الخطاب ! واللّه لتتّقينّ اللّه أو ليعذبنّك » . وبه قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا المبارك ، عن الحسن ، قال : أيسر الناس حسابا يوم القيامة الذين يحاسبون أنفسهم للّه عز وجل في الدنيا ، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم ، فإن كان الذي همّوا به للّه عزّ وجل مضوا فيه ، وإن كان عليهم أمسكوا . قال : وإنما يثقل الحساب يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا اتخذوها على غير محاسبة فوجدوا اللّه عز وجل قد أحصى عليهم مثاقيل الذرّ . ثم قرأ : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ( 49 ) [ الكهف ] . أخبرنا ابن ناصر وعبد اللّه بن علي ، قالا : أنبأنا ابن العلاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : حدثنا يحيى بن صاعد ، قال : حدثنا ابن المبارك ، قال :