ابن الجوزي
500
كتاب ذم الهوى
ثم قال : فلا ذنب لي ، قد قلت إذ أهلنا معا * أثيبي بودّ قبل إحدى الصفائق أثيبي بودّ قبل أن تشحط النّوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق ثم قال : اسلمي حبيش قبل انقطاع العيش . فقالت له : اسلم عشرا وتسعا وترا وثماني تترى . ثم أتى فمدّ عنقه ، فقال : شأنكم فاصنعوا ما أنتم صانعون . فقدمناه ، فضربنا عنقه ، فرأيت تلك الظعينة نزلت من هودجها ، فحنت عليه ، فلم تزل تقبّله حتى ماتت . قال : فحدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرأيته قد ضحك حتى بدت نواجذه « 1 » . أخبرتنا شهدة ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال : حدثنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النّسائي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن حرب المروزي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعث سرية ، فغنموا وفيهم رجل ، فقال : اللهم إني لست منهم ، عشقت امرأة فلحقتها ، فدعوني أنظر إليها نظرة ثم اصنعوا ما بدا لكم . فإذا امرأة طويلة أدماء ، فقال : اسلمي حبيش قبل نفاد العيش :
--> ( 1 ) ضعيف . رواه النسائي في « الكبرى » ( 9901 تحفة ) ، والطبراني ( 17 / 467 ) عن عصام المزني بتمامه . ورواه أحمد ( 3 / 448 - 449 ) ، وأبو داود ( 2635 ) ، والترمذي ( 1549 ) ، والنسائي في « الكبرى » أيضا ( 9901 تحفة ) ، وسعيد بن منصور ( 2385 ) مختصرا ، كلهم من طريق ابن عيينة ، بهذا الإسناد . وفيه ابن عصام المزني : لا يعرف حاله ، وعبد الملك بن نوفل بن مساحق : مقبول عند المتابعة .