ابن الجوزي

50

كتاب ذم الهوى

وأخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه الصوري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا أبو أحمد السعدي ، قال : حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسي ، قال : حدثنا المعلى بن الوليد ، قال : حدثنا يوسف بن بقية واللفظ له ، قالا : حدثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أبي البجير ، وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : أصاب النبيّ يوما جوع شديد ، فوضع حجرا على بطنه ، ثم قال : « ألا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدنيا ، جائعة عارية يوم القيامة ، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم ، ألا يا ربّ متخوّض متنعّم فيما أفاء اللّه على رسوله ما له عند اللّه من خلاق ، ألا وإنّ عمل الجنة حزنة بربوة ، ألا وإن عمل النار سهلة بسهوة ، ألا يا ربّ شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا » « 1 » . أبو البجير لا يعرف اسمه ، إلا أنّ الدارقطني قال : إن اسمه عفان ، وفي الصحابة جماعة لا يعرفون إلا بالنسبة إلى آبائهم فقط ، منهم : ابن ثعلبة ، وابن جارية ، وابن جميل ، وابن حماطة ، وابن حنظلة ، وابن الرسيم ، وابن عايش ، وليس بعبد الرحمن بن عايش ، وابن عبس ، وابن عصام ، وابن غنام ، وابن الفاكه ، وابن مسعدة ، وابن المنتفق ، وابن نضيلة ، في آخرين . وفي الصحابة من اشتهر بالنسبة إلى أبيه مع معرفة اسمه ، كابن زامل ، وابن سبرة ، وابن رسلان ، وابن الشياب ، وابن عائذ ، وابن القشيب ، وابن اللّتبيّة ، كل هؤلاء اسمه عبد اللّه ، وإنما اشتهر بأبيه .

--> ( 1 ) ضعيف جدا . رواه ابن سعد في « الطبقات » ( 7 / 423 ) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » ( 2703 ) ، وأبو نعيم في « معرفة الصحابة » ( 2 / 294 / ب ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 1461 ) عن أبي البجير . وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي : متروك . وجاء في المطبوع من « ذم الهوى » : سعد بن سنان ، خطأ ، والصواب : سعيد ، وفيه أيضا : ابن البجير ، خطأ . والصواب : أبو البجير .