ابن الجوزي

468

كتاب ذم الهوى

أعرف ، فانحدرت ، فلما صرت حذاء الجسر أخذتني بطني ، فصعدت لأتمسح وأعود إلى سميريتي ، فقبض عليّ هؤلاء . فقال له صاحب الشرطة متطايبا : فأي معاملة بين مثلك وبيني ، انصرف بسلام ! فظنّ بجهالته أن ذلك حقيقته ، فولّى يمشي لينصرف ، فصاح به : يا فتى ، هو ذا تنصرف ، وتدعنا من حقنا ، فلا أقلّ من أن ترجع لنحلّفك أن لا تعود إلى مثل هذا . فرجع ، فقال : خذوه . فأخذوه ، فقال : اقطعوا يده . فقال : يا سيدي تقطع يدي ! أليس قد أمّنتني ؟ فقال : يا كلب أمان لمثلك ؟ ! قد قتلت ثلاثة أنفس وزنيت ، وأخفت السبيل . قال : فقطعت يداه ورجلاه ، ثم ضربت عنقه وأحرق جسده في مكانه .