ابن الجوزي

463

كتاب ذم الهوى

يمرّ بي كلّ يوم من مصائبه * ما لا يمر على وهم ولا بال وكلّ حال من الأحوال حائلة * وما يحول من الأحوال أحوالي وما حييت لأنّ العيش أحمد لي * لكن حييت لأنّ الموت أحيي لي وكيف جاز لدهري أن يرى عطلا * حالي به وهو من مجدي به حال « 1 » فما أعرّ زماني إذ ذللت به * وما أذلّ المعالي يوم إذلالي فليت شعري هل يبدو لنا زمن * يبدو بأيامه فضل لمفضال قال : ومما يستحسن له في وصف الكأس : أصبحت شمسا وفوه مغربا * ويد الساقي المحيّي مشرقا فإذا ما غربت في فمه * تركت في الخدّ منه شفقا أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : حدثنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أنبأنا ابن حيّويه ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني أبو محمد بن القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا أبو عمر الباهلي ، قال : حدثنا محمد بن حرب ، قال : كانت رقاش امرأة من إياد بن نزار ، وكان أبوها يحبها حبا شديدا . فخطبها رجل من قومها ، فأعجبت به ووقع من قلبها ، فامتنع أبوها من تزويجه ، فسقت أباها شربة ، فلما وجد حسّ الموت ، قال : يا رقاش قتلتني لمن هو أبعد مني ، وسوف ينالك وبال النقمة . قال : فلما هلك أبوها تزوجت ذلك الرجل ، فلم ينشب أن ضربها ، فقيل لها يا رقاش ضربك زوجك ، فقالت : من قلّ ناصره اعترف بالذل ، ثم لم ينشب أن تزوّج عليها ، فقيل : يا رقاش تزوج عليك زوجك فلو سألتيه الطلاق . قالت : لا أبغي الشرّ بالشر ، وحسبك بالطلاق عيبا بالحرة . أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسّن

--> ( 1 ) حالي الأولى بمعنى الشأن ، والثانية من الحلية .