ابن الجوزي
460
كتاب ذم الهوى
الأمانات ، فما هذه الخيانة ! فقال : إن وافقتيني على ما أريد وإلا قتلتك . فقالت : لا ، إلا أن تترك دينك . فقال : أنا بريء من الإسلام ، ومما جاء به محمد . ثم دنا إليها ، فقالت : إنما قلت هذه لتقضي غرضك ثم تعود إلى دينك ، فكل من لحم الخنزير . فأكل ، قالت : فاشرب الخمر . فشرب ، فلما دبّ الشراب فيه دنا إليها ، فدخلت بيتا وأغلقت الباب وقالت : اصعد إلى السطح حتى إذا جاء أبي زوّجني منك ، فصعد فسقط فمات ، فخرجت فلفّته في مسح ، فجاء أبوها فقصّت عليه القصة ، فأخرجه في الليل فرماه في السكة ، فظهر حديثه ، فرمي في مزبلة ! .