ابن الجوزي
45
كتاب ذم الهوى
فرأى ذلك البيت عبد اللّه بن علي ، فكتب تحته : إن كنت تعلم حين تصبح آمنا * أنّ المنايا إن أقمت تقيم فالزم هواك كما رضيت فإنه * لا مثل ذلك في النعيم نعيم ورأيت لبعض المتقدمين في هذا المعنى : وبالناس عاش الناس قدما ولم يزل * من الناس مرغوب إليه وراغب وما يستوي الصابي ومن ترك الصّبا * وإن الصّبا للعيش لولا العواقب أنبأنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أنبأنا ابن النقور ، قال : أنبأنا المخلص ، قال : حدثنا أبو محمد السكري ، قال : حدثنا أبو يعلى المنقري ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : سمعت رجلا يقول : إنّ الهوان هو الهوى قلب اسمه * فإذا هويت فقد لقيت هوانا قلت : وقد سئل ابن المقفع عن الهوى ، فقال : هوان سرقت نونه . فنظمه شاعر فقال : نون الهوان من الهوى مسروقة * فإذا هويت فقد لقيت هوانا أخبرنا عبد الخالق بن أحمد ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا محمد بن علي بن أبي الفتح ، قال : أنبأنا ابن أخي ميمي ، قال : حدثنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : أنشدني الحسن بن سلمان الأبلّي : كم أسير لشهوة وقتيل * أفّ للمشتهي خلاف الجميل شهوات الإنسان تورثه الذلّ * وتلقيه في البلاء الطويل أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا ابن سوار ، قال : أنشدنا أبو القاسم التنوخي ،