ابن الجوزي
427
كتاب ذم الهوى
قال : سمعت الحسن بن علي السجستاني يقول : سمعت أبا القاسم النميري يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن عمر الزّنبقي يقول : قال العباس بن الأحنف : ليس أمر الهوى يدبّر بالراء * ي ولا بالقياس والتفكير إنما الأمر في الهوى خطرات * محدثات الأمور بعد الأمور أخبرنا أبو منصور القزّاز ، قال : أنبأنا أحمد بن علي الحافظ ، قال : أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثني محمد بن جعفر الأديب ، قال : حدثنا أبو القاسم السّكوني ، قال : حدثنا الحسين بن مكرم ، قال : حدثنا يزيد الثّمالي ، قال : مات أبو العتاهية ، والعباس بن الأحنف ، وإبراهيم الموصلي في يوم واحد . فرفع خبرهم إلى الرشيد . فأمر المأمون بالصلاة عليهم . فوافى المأمون وقد صفّوا له في موضع الجنائز ، فقال : من قدّمتم ؟ قالوا إبراهيم . قال : أخّروه وقدموا عباسا . فلما فرغ من الصلاة اعترضه من قال له : لم قدّمت عباسا ؟ قال : بقوله : سمّاك لي قوم وقالوا إنها * لهي التي تشقى بها وتكابد فجحدتهم ليكون غيرك ظنّهم * إني ليعجبني المحبّ الجاحد قال الخطيب : في هذا نظر ، لأنّ وفاة العباس كانت بالبصرة . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت . وأنبأنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا أبو طاهر بن سوّار ، قالا : أنبأنا علي بن المحسّن التّنوخي ، قال : أنبأنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن الزّهري ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الشّطوي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : سمعت الأصمعيّ يقول : بينا أنا ذات يوم قاعد في مجلس بالبصرة ، إذا بغلام أحسن الناس وجها وثوبا واقف على رأسي ، فقال : إن مولاي يريد أن يوصي إليك . فقمت معه ، فأخذ بيدي حتى أخرجني إلى الصحراء ، فإذا أنا بالعباس بن الأحنف ملقى على فراشه