ابن الجوزي
426
كتاب ذم الهوى
وللعباس بن الأحنف : تجنّبتهم والقلب صاب إليهم * بنفسي ذاك المنزل المتجنّب إذا ذكروا أعرضت لا عن ملالة * وذكرهم شيء إليّ محبّب على أنهم أحلى من العيش عندنا * وأعذب من صفو الحياة وأطيب وله : إذا أردت سلوّا كان ناصركم * قلبي فهل أنا من قلبي بمنتصر فأكثروا أو أقلوا من إساءتكم * فكل ذلك محمول على القدر وضعت خدي لأدنى من يطيف بكم * حتى احتقرت وما مثلي بمحتقر وله : قلبي يقول لعيني كلما نظرت * كم تنظرين رماك اللّه بالعور يا من يسائل عن فوز وصورتها * إن كنت لم ترها فانظر إلى القمر ما زلت أحسب أن الشّمس واحدة * حتى رأيت لها أختا من البشر أخبرنا عبد الوهاب وابن ناصر ، قالا : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا يحيى بن الحسن بن المنذر ، قال : أنبأنا إسماعيل بن سويد ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي للعباس بن الأحنف ؛ قال : وتروى لغيره : جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى * وهاجت له من مقلتيّ غروب وما ذاك إلا حين أخبرت أنّه * يمرّ بواد أنت منه قريب يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى * إليكم تلقّى طيبكم فيطيب فيا ساكني شرقيّ دجلة كلّكم * إلى القلب من حبّ الحبيب حبيب أخبرنا أبو المعمر الأنصاري ، قال : أنبأنا صاعد بن سيّار ، قال : أنبأنا أحمد بن أبي سهل الغورجي ، قال : أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الحافظ إجازة ،