ابن الجوزي
417
كتاب ذم الهوى
شرق ؟ قلت : شرق بريقه ، ترى إنسانا يموت من الحب ؟ ! . فقال : سخنت عيناك ! ! . أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد السّرّاج ، قال : أنبأنا أحمد بن ثابت ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن روح ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا علي بن سلمان الأخفش ، قال : أنبأنا محمد بن يزيد ، قال : حدثني مسعود بن بشر المازني ، قال : حدثني العتبي عن أبيه ، عن رجل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن النعمان بن بشير الأنصاري ، قال : وليت صدقات بني عذرة ، قال : فدفعت إلى فتى تحت ثوب ، فكشفت عنه ، فإذا رجل لم يبق إلا رأسه . فقلت : ما بك ؟ فقال : كأن قطاة علّقت بجناحها * على كبدي من شدّة الخفقان جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعراف نجد إن هما شفياني ثم تنفّس حتى ملأ الثوب الذي كان فيه ، ثم جمد ، فإذا هو قد مات ، فأصلح من شأنه ، وصليت عليه . فقيل : أتدري من هذا ؟ هذا عروة بن حزام . حدثنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن عبد الجبار ، وأنبأنا محمد بن أبي طاهر ، كلاهما عن إبراهيم بن عمر البرمكيّ ، عن أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثني أبو دلف هاشم بن محمد ، قال : حدثنا العباس بن الفرج الرّياشي ، قال : حدثنا عمر بن بكير ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : حدثني النعمان بن بشير قال : استعملني عمر بن الخطاب ، أو قال : عثمان ، شكّ الراوي ، على صدقات سعد هذيم ، فلما قبضت الصدقة ، وقسمتها بين أهلها أقبلت ، فلما كنت ببلاد عذرة في حيّ منهم يقال له بنو هند ، إذا أنا ببيت حريد « 1 » مفرد عن الحي ، فملت إليه ، فإذا عجوز جالسة عند كسر البيت ،
--> ( 1 ) حريد : مسنّم ( سقفه كالسنام ) .