ابن الجوزي

364

كتاب ذم الهوى

بتصحيح ما قال عمرو في شعره ، فأحضر الجارية وزوّجه ، وساق خالد المهر عنه من ماله . أنبأنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، قال : أنبأنا أحمد بن سليمان بن داود الطّوسي ، قال : أنبأنا الزّبير بن بكار ، قال : حدثني محمد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمد الزهري ، عن أبيه ، قال : كانت زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بارعة الجمال ، وكانت تدعى الموصولة ، وكانت عند أبان بن مروان بن الحكم ، فلما توفي أبان بن مروان دخل عليها عبد الملك فرآها فأخذت بنفسه ، فكتب إلى أخيها المغيرة بن عبد الرحمن يأمره بالشخوص إليه ، فشخص إليه ، فنزل على يحيى بن الحكم ، فقال يحيى : إنّ أمير المؤمنين إنما بعث إليك لتزوّجه أختك زينب ، فهل لك في شيء أدعوك إليه ؟ . قال : هلم فاعرض . قال : أعطيك لنفسك أربعين ألف دينار ، ولها عليّ رضاها وتزوّجنيها . فقال له المغيرة : ما بعد هذا شيء . فزوّجه إياها . فلما بلغ عبد الملك بن مروان ذلك أسف عليها ، فاصطفى كلّ شيء ليحيى بن الحكم « 1 » ، فقال يحيى بن الحكم : كعكتين وزينب . يريد أنه يجتزىء بكعكتين إذا كانت عنده زينب . أخبرنا أبو بكر بن حبيب الصوفي ، قال : حدثنا أبو سعد بن أبي صادق الحيري ، قال : حدثنا ابن باكويه الشّيرازي ، قال : حدثنا أحمد الطّبري الزاهد ، قال : حدثني جعفر بن القاسم الخوّاص ، قال : سمعت ابن ملكي يقول : كنت في البادية فدخلت بعض الأحياء أطلب شيئا آكل ، فرأيت فتى على باب الحي مسجّى ، فقلت له : ما علّتك ؟ فقال : سل تلك القائمة ، قلت : وأي شيء تكون منك ؟ قال : هي ابنة عمي . قلت : فهي لك وبين يديك ، فما هذا النحول ؟ فقال لي : أما علمت أنّ من لا حظّ له في الوصال علم أن الفراق يفنى ، ومن لا حظّ

--> ( 1 ) أي صادره .