ابن الجوزي
351
كتاب ذم الهوى
لا يجهل بغيتي . وحوّلت وجهها عني ، وأقبلت على بكائها وشعرها ، ولم يكن بها قولي ووعظي . أنبأنا عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا عبد الصمد بن محمد بن مكرم ، قال : أنبأنا إسماعيل بن سعيد بن سويد ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا محمد بن موسى المارستاني ، قال : حدثنا الزّبير بن بكّار ، قال : حدثني أحمد بن معذّل ، قال : كان سوار بن عبد اللّه القاضي قد خامر قلبه شيء من الوجد ، فقال : سلبت عظامي لحمها فتركتها * عواري في أجلادها تتكسّر وأخليت منها مخّها فكأنها * قوارير في أجوافها الريح تصفر خذي بيدي ثم ارفعي الثوب فانظري * بلى جسدي لكنني أتستر أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أنبأنا ابن حيّويه ، قال : حدثنا أبو بكر بن المرزبان إذنا ، قال : حدثني عبد الرحمن بن بشير ، قال : حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثتني أم إبراهيم بن جميل ، قالت : حدثني عبيد اللّه الشروي قهرمان سليمان بن أبي جعفر ، قال : دخل هارون الرشيد على سليمان بن أبي جعفر ، وكان عليلا ، فرأى عنده جارية له تسمّى ضعيفة ، في غاية الحسن والجمال والشكل فوقعت في قلبه ، فقال هارون لسليمان : هبها لي ، فقال : هي لك يا أمير المؤمنين . فلما أخذها مرض سليمان من شدّة حبّه لها ، فقال سليمان : أشكو إلى ذي العرش ما * لاقيت من أمر الخليفة يسع البريّة عدله * ويريد ظلمي في ضعيفه علق الفؤاد بحبّها * كالحبر يعلق بالصّحيفه قال : فبلغ ذلك هارون الرشيد فردّها عليه .