ابن الجوزي
332
كتاب ذم الهوى
وقال البحتري : قال بطلا وأمال الرأي من * لم يقل إنّ المنايا في الحدق إن تكن محتسبا من قد ثوى * بحمام فاحتسب من قد عشق وقال أبو تمام : أمّا الهوى فهو العذاب فإن جرت * فيه النوى فأليم كلّ أليم ولابن أبي حصينة : والعشق يجتذب النفوس إلى الردى * بالطبع واحسدي لمن لم يعشق طرق الخيال فهاج لي بطروقه * ولها فليت خيالها لم يطرق ولابن الرومي : قبح الهوى ملك السّماء فلم يزل * دينا يدين قويّه لضعيفه ولحا الصّبا بعد المشيب فإنه * شأو يريك الحرّ خلف وصيفه وله : الحب داء عياء لا دواء له * تضلّ فيه الأطباء النّحارير قد كنت أحسب أن العاشقين غلوا * في وصفه فإذا بالقوم تقصير ولصالح بن عبد القدوس : عاص الهوى إنّ الهوى مركب * يصعب بعد اللّين منه الذليل إن يجلب اليوم الهوى لذّة * ففي غد منه البكا والعويل ولابن المعتز : لقد كنت دهرا عسوفا جليدا * على ما ينوب قويّا جليدا فصيّرني الحبّ لا أستطيع * أقيل بكفّي من الأرض عودا