ابن الجوزي

32

كتاب ذم الهوى

والعلانية ، والقول بالحقّ في الرضا والسخط ، والقصد في الغنى والفقر . وأما المهلكات : فهوى متّبع ، وشحّ مطاع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وهي شرّهن » « 1 » . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن عمر الجزري ، قال : حدثنا علي بن أبي حسان ، قال : حدثنا الخليل بن خدّويه ، قال : مرّ إبراهيم الخليل فرأى عبدا في الهواء متعبدا ، فقال له : بم نلت هذه المنزلة من اللّه ؟ قال : بأمر يسير ، فطمت نفسي عن الدنيا ، ولم أتكلم فيما لا يعنيني ، ونظرت فيما أمرت به فعملت به ، ونظرت فيما نهاني عنه فانتهيت عنه ، فأنا إن سألته أعطاني ، وإن دعوته أجابني ، وإن أقسمت عليه أبرّ قسمي ، سألته أن يسكنني الهواء فأسكنني . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا الحسين بن أحمد بن طلحة . وأخبرنا علي بن محمد بن حسّون ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن أبي عثمان ، قالا : أنبأنا القاضي أبو القاسم بن المنذر ، قال : أنبأنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني سلمة بن شبيب ، قال : حدثنا سهل بن عاصم ، عن سليم بن ميمون ، عن المعافى بن عمران ، عن إدريس ، قال : سمعت وهب بن منبّه يقول : كان في بني إسرائيل رجلان بلغت بهما عبادتهما أن مشيا على الماء ، فبينما هما يمشيان في البحر إذا هما برجل يمشي في الهواء ، فقالا له : يا عبد اللّه

--> ( 1 ) حديث حسن . رواه المحاملي ، والبيهقي في « الشعب » ( 7252 ) عن أبي هريرة ، وبكر بن سليم الصواف ، قال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه . وورد من حديث أنس الماضي وابن عمر وابن عباس وعبد اللّه بن أبي أوفى . وجاء في المطبوع : بكر بن سليمان الصواف ، خطأ ، والصواب : بكر بن سليم . وجاء أيضا : عبد اللّه بن محمد الجحشي ، خطأ ، والصواب : عبيد اللّه بن محمد العيشي ، وجاء محمد بن أحمد الأذرمي ، والصواب : الأزدي ، وهو محمد بن أحمد بن النضر أبو بكر المعني ابن بنت معاوية بن عمرو الأزدي .