ابن الجوزي

315

كتاب ذم الهوى

فتضاحكن وقد قلن لها : * حسن في كل عين ما تودّ أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أخبرنا أبو محمد بن السّرّاج ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد الخلّال ، قال : أنشدنا يحيى بن عليّ بن يحيى المعمري ، قال : أنشدنا جعفر بن محمد الصوفي ، قال : أنشدني بعض إخواني لأبي بكر محمد بن داود الفقيه : حملت جبال الحب فيك ، وإنني * لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحبّ من حسن ، ولا من سماحة * ولكنه شيء به النفس تكلف فصل : وقد يتعرض الإنسان بأسباب العشق فيعشق ، فإنه قد يرى الشخص فلا توجب رؤيته محبته ، فيديم النظر والمخالطة فيقع فيما لم يكن في حسابه ، كما قال الشاعر : تولّع بالعشق حتى عشق * فلما استقلّ به لم يطق رأى لجّة ظنها موجة * فلما تمكّن منها غرق وفي الناس من توجب له الرؤية نوع محبة ، فيعرض عن المحبوب فيزول ذلك ، فإن داوم النظر نمت ، كالجنة إذا زرعت ، فإنها إن أهملت يبست ، وإن سقيت نمت . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني علي بن أيوب القمّي ، قال : أنبأنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : حدثني محمد بن موسى ، قال : أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن عليّ الهاشمي ، عن أبي شعيب أحمد بن يزيد ، قال : قلت لأبي العتاهية : حدّثني بقصتك مع عتبة . فقال لي : أحدثك . إنا قدمنا من