ابن الجوزي

259

كتاب ذم الهوى

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، وابن عباس ، قالا : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل وفاته ، فقال في بعض خطبته : « ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة منه ، أمّنه اللّه يوم الفزع الأكبر ، وحرّمه على النار ، وأدخله الجنة » « 1 » . أخبرنا عبد الخالق بن يوسف ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا محمد بن علي بن الفاتح ، قال : أنبأنا محمد بن عبد اللّه الدّقّاق ، قال : أنبأنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني محمد بن إدريس ، قال : حدثت عن رياح العبسي ، قال : سمعت مالك بن دينار يقول : جنات النعيم بين جنات الفردوس وبين جنات عدن ، فيها جوار خلقن من ورد الجنة . قيل : ومن يسكنها ؟ قال : الذين همّوا بالمعاصي فلما ذكروا عظمتي راقبوني ، والذين انثنت أصلابهم من خشيتي . وعزّتي إني لأهمّ بعذاب أهل الأرض ، فإذا نظرت إلى أهل الجوع والعطش من مخافتي صرفت عنهم العذاب . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا ابن حمدان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا حسين بن محمد ، قال : حدثنا أبو المليح ، عن ميمون ، قال : الذّكر ذكران : فذكر اللّه عز وجل باللسان حسن . وأفضل منه أن يذكر اللّه عندما يشرف عليه من معاصيه . أخبرنا عبد الوهاب الحافظ ، قال : أنبأنا علي بن أيوب ، قال : أنبأنا أبو بكر البرقاني ، قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : أخبرني إسحاق بن

--> ( 1 ) موضوع . وفيه داود بن المحبر : متروك ، وميسرة بن عبد ربه : كذاب . وهذا تتمة للحديث الفارط في الصفحة 206 من الباب الخامس والعشرين ، والصفحة 221 من أول الباب الثامن والعشرين . وهو من خطبة طويلة موضوعة .