ابن الجوزي
254
كتاب ذم الهوى
صاحب إذن بعلي فقلت لها * الغدر شيء ليس من شعبي « 1 » ثنتان لا أدنو لوصلهما * عرس الخليل وجارة الجنب أمّا الخليل فلست فاجعه * والجار أوصاني به ربّي عوجا كذا نذكر لغانية * بعض الحديث مطية صحبي ونقل لها فيم الصدود ولم * نذنب بل أنت بدأت بالذنب إن تقبلي نقبل وننزلكم * منا بدار السهل والرحب أو تدبري تكدر معيشتنا * وتصدّعي متلائم الشّعب فأقبل عليّ فقال : هذا يا ابن أخي واللّه المحبّ عينا ، لا الذي يقول : وكنت إذا حبيب رام صرمي * وجدت لديّ منفسحا عريضا اذهب فلا صحبك اللّه ولا أوسع عليك ! . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا العلّاف ، قال : أنبأنا عبد الملك ، قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن جعفر لأبي عبد اللّه نفطويه : وخبّرها الواشون أنّ خيالها * إذا نمت يغشى مضجعي ووسادي فخفّرها فرط الحياء فأرسلت * تعيّرني غضبى بطول رقادي ومما أنشدوا في المبالغة في وصف العفيف : يقظاته ومنامه شرع « 2 » * كلّ بكلّ فهو مشتبه إن همّ في حلم بفاحشة * زجرته عفّته فينتبه
--> ( 1 ) أراد : ليس من عادتي وطبعي . ( 2 ) الشرع جمع الشرع بكسر الشين وتسكين الراء ، وهو المثل والشبه .