ابن الجوزي
245
كتاب ذم الهوى
القيام أشار إليّ فمكثت ساعة ، فلما خلا قال لي : أيها القاضي واللّه ما حللت سراويلي على حرام قط . وأخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا علي بن محمد بن قشيش ، قال : أنبأنا أبو عمر بن حيّويه ، قال : حدثنا الصّولي ، قال : حدثنا أحمد الطّالقاني ، قال : حدثني فضل البريدي ، قال : جلس محمد بن نصر بن منصور بن بسام ، وعلى رأسه عشرة خدم لم ير قطّ أحسن منهم ، ما منهم من ثمنه ألف دينار إلا أكثر ، فجعل الناس ينظرون إليهم ، فقال محمد : هم أحرار لوجه اللّه إن كان اللّه كتب عليّ ذنبا مع واحد منهم قط ، فمن عرف خلاف هذا منهم فليمض فإنه قد عتق وهو في حلّ مما يأخذ من مالي . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أنبأنا علي بن محمد المعدّل ، قال : أنبأنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : سمعت إبراهيم بن شمّاس ، قال : سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عيّاش يقول : شهدت أبي عند الموت فبكيت ، فقال : يا بنيّ ما يبكيك ، فما أتى أبوك فاحشة قط ! . أخبرنا عبد الرحمن ، قال : أنبأنا أحمد بن علي ، قال : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : سمعت محمد بن عثمان يقول : حدثني أبي ، قال : سمعت عمر بن حفص بن غياث يقول : لما حضرت أبي الوفاة أغمي عليه ، فبكيت عند رأسه ، فأفاق فقال : ما يبكيك ؟ قلت : أبكي لفراقك ولما دخلت فيه من هذا الأمر ، يعني القضاء ، فقال : لا تبك فإني ما حللت سراويلي على حرام قط . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أنبأنا علي بن محمد بن عبد اللّه المعدّل ، قال : أنبأنا عثمان بن أحمد