ابن الجوزي

243

كتاب ذم الهوى

يوسف بن محمد المهرواني ، قال : أنبأنا أحمد بن محمد بن حسنون ، قال : أنبأنا جعفر الخواص ، قال : أنبأنا أحمد بن محمد ، وهو ابن مسروق ، قال : حدثني سليمان بن عمرو الباهلي قال : حدثنا العتبي ، عن أبيه ، قال : حدثنا عبد اللّه بن علاثة ، قال : دخلت على رجل من الأعراب خيمته ، وهو يئن ، فقلت : ما شأنه ؟ فقالوا : عاشق ، فقلت له : ممّن الرجل ؟ قال : من قوم إذا عشقوا ماتوا عفّة ، قال : فجعلت أعذله وأزهّده فيما هو فيه ، فتنفس الصعداء ثم أنشأ يقول : ليس لي مسعد فأشكو إليه * إنما يسعد الحزين الحزين لا ولا مسعد سوى عبراتي * وممرّي بحيث كان يكون وأخبرنا ابن ناصر ، قال أنبأنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبأنا يوسف بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن محمد بن حسنون . وأخبرتنا شهدة ، قالت : أنبأنا أبو محمد بن السّرّاج ، قال : أنبأنا محمد بن الحسين الجازري ، قال : أنبأنا المعافى بن زكريا ، قالا : أنبأنا جعفر بن محمد الخواص ، قال : حدثنا أبو العباس بن مسروق ، قال : حدثنا عبد اللّه بن شبيب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الصمد البكري ، قال : حدثنا ابن عيينة قال : قال سعيد بن عقبة لأعرابيّ : ممّن أنت ؟ قال : من قوم إذا عشقوا ماتوا قال : عذريّ وربّ الكعبة . فقلت : وممّ ذاك ؟ قال : في نسائنا صباحة وفي رجالنا عفّة . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا علي بن محمد ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي ، قال : حدثنا العباس بن الفضل ، عن محمد بن عبد اللّه العتبي ، عن سفيان بن زياد ، قال : قلت لامرأة من بني عذرة ، ورأيت بها هوى غالبا حتى خفت عليها الموت : ما بال العشق يقتلكم معاشر عذرة من بين أحياء العرب ؟ قالت : إنّ فينا جمالا وتعففا ، فالجمال يحملنا على العفاف ، والعفاف يورثنا رقّة القلوب ، والعشق يفني آجالنا ، وإنا نرى محاجر لا ترونها .