ابن الجوزي
208
كتاب ذم الهوى
عطاء الخراساني ، قال : إذا ظهر الزّنا كثر الموت ، وإذا أكل الربا كان الخسف والزلزلة ، وإذا جار الحكام قحط المطر ، وإذا منعت الزكاة هلكت الماشية . وقال أحمد بن حنبل : ليس بعد القتل أصعب من الزنا . فصل : واعلم أنّ الزنا من أعظم الذنوب ، إلا أنه في نفسه يزيد بعضه على بعض . فمن أفحشه زنا الرجل ببعض محارمه . وسنذكر فيما يستقبل إن شاء اللّه قصص من حمله العشق على الزنا بالمحارم . ومن أفحشه زنا الرجل بزوجة الرجل ، فتختلط المياه والأنساب . وأفحش ذلك أن تكون تلك المرأة امرأة جار أو قرابة . أخبرنا علي بن عبيد اللّه ، قال أنبأنا أبو محمد الصريفيني ، قال : أخبرتنا أمة السّلام بنت أحمد بن كامل ، قالت : حدثنا محمد بن إسماعيل السّدار ، قال : أنبأنا أحمد بن عبد اللّه المنجوفي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سفيان عن منصور . وأخبرنا يحيى بن علي ، قال : أنبأنا ابن المأمون ، قال : أنبأنا ابن حبابة ، قال : أنبأنا ابن صاعد ، قال : حدثنا يعقوب الدورقي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، كلاهما عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عبد اللّه ، قال : قلت يا رسول اللّه : أيّ الذنب أعظم ؟ قال : « أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك ، قلت : ثم أيّ ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قلت : ثم أيّ ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك » « 1 » .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 4477 ) ، ومسلم ( 86 ) عن عبد اللّه بن مسعود .