ابن الجوزي
185
كتاب ذم الهوى
تعال نحتال فيما * تهوى برفقي ورفقك وصرت إليه ، فقال لي : يا أبا الطيب ، قد عصيت إبليس أكثر مما عصى ربّه ، إلى أن أوقعني في حباله فأنشدته : من أين لا كان إبلي * - س جاءني بك يسعى أبداك لي من بعيد * فقلت سمعا وطوعا فأخبرني بقصته ، فسعيت له بلطيف الحيلة ، وأعانني بحزم الرأي ، حتى فاز بالظّفر . وقال أبو بكر الصولي : اعتلّ عبد اللّه بن المعتز ، فأتاه أبوه عائدا وقال : ما عراك يا بني ؟ فأنشأ يقول : أيها العاذلون لا تعذلوني * وانظروا حسن وجهها تعذروني وانظروا هل ترون أحسن منها * إن رأيتم شبيهها فاعذلوني بي جنون الهوى وما بي جنون * وجنون الهوى جنون الجنون قال : فتتبع أبوه الحال ، حتى وقع عليها ، فابتاع الجارية التي شغف بها بسبعة آلاف دينار ، ووجّهها إليه . وأنشدنا عبد الوهاب ، أنشدنا أبو الفضل بن خيرون ، قال : أنشدنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن محمد بن ورقاء ، قال : أنشدنا ثعلب ، قال : أنشدنا ابن الأعرابي في صفة النساء : هي الضّلع العوجاء لست تقيمها * ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها « 1 »
--> ( 1 ) في بعض الروايات : أتجمع ضعفا واقتدارا على الهوى .