ابن الجوزي

167

كتاب ذم الهوى

فقلت يا رسول اللّه : إنّ أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس ؛ فلو أمرت عمر ؟ فقال : « مروا أبا بكر فليصلّ بالناس » قالت : فقلت لحفصة : قولي له فقالت له حفصة ، فقال : « إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف » « 1 » . أخرجاه في الصحيحين . أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عن عبيد اللّه « 2 » بن أبي رافع ، عن عليّ عليه السّلام قال : أردف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الفضل ، ثم سار حتى أتى الجمرة فرماها ، فأتته امرأة شابة من خثعم ، فقالت : إنّ أبي شيخ كبير ، وقد أدركته فريضة اللّه تعالى في الحجّ ، فهل يجوز أن أحجّ عنه ؟ قال : نعم . قال : ولوى عنق الفضل ، فقال له العباس : يا رسول اللّه مالك لويت عنق ابن عمك ؟ قال : « رأيت شابّا وشابة ، فخفت الشيطان عليهما » « 3 » . أنبأنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن عيسى ، قال : أنبأنا مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت رقيقة « 4 » أنها قالت : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نسوة نبايعه ، فقال : « إنّي لا أصافح النساء » « 5 » .

--> ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 6 / 210 ) ، والبخاري ( 713 ) ، ومسلم ( 418 ) ( 95 ) عن عائشة . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : « عبد اللّه » . ( 3 ) صحيح . رواه أحمد ( 1 / 75 - 76 ) وابنه ( 1 / 76 ) ، والترمذي ( 885 ) عن علي . ( 4 ) تصحفت في المطبوع إلى : « رفيقة » . ( 5 ) صحيح . رواه مالك ( 2 / 982 / 2 ) ، وأحمد ( 6 / 357 ) عن أميمة بنت رقيقة ، بهذا الإسناد . ورواه الترمذي ( 1597 ) والنسائي ( 2 / 184 ) ، وابن ماجة ( 2874 ) وغيرهم عن -