ابن الجوزي
163
كتاب ذم الهوى
تدخل على أمير ولو أن تعظه . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا علي بن محمد بن العلاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : حدثنا دعلج بن أحمد ، قال حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : قال يونس بن عبيد : احفظوا عني ثلاثا ، متّ أو عشت ، لا يدخلنّ أحدكم على ذي سلطان يعظه ويعلّمه ، ولا يخل بامرأة شابة وإن أقرأها القرآن ، ولا يمكّن سمعه من ذي هوى . أنبأنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أنبأنا عاصم ، قال : أنبأنا علي بن محمد ، قال : أنبأنا ابن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا فرج بن فضالة ، عن عبيد الرحمن بن زياد ، قال : بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس ، فقال له موسى : ما الذي إذا صنعه الإنسان استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر علمه ونسي ذنوبه . وأحذرك ثلاثا : لا تخل بامرأة لا تحلّ لك ، فإنه ما خلا رجل بامرأة لا تحلّ له ، إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أفتنه بها ، ولا تعاهد اللّه عهدا إلا وفّيت به ، فإنه ما عاهد اللّه أحد عهدا إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به ، ولا تخرجنّ صدقة إلا أمضيتها ، فإنه ما أخرج أحد صدقة فلم يمضها إلا كنت صاحبه دون أصحابي ، حتى أحول بينه وبين الوفاء بها . ثم ولّى وهو يقول : يا ويله ، ثلاثا ، علم موسى ما يحذّر به بني آدم « 1 » . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا أبو بكر بن خلف ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : قيل لأبي القاسم بن النصر أباذي : إنّ بعض الناس يجالس
--> ( 1 ) إحياء علوم الدين : ج 3 ص 100 باختلاف يسير ، دون إسناد .