ابن الجوزي
16
كتاب ذم الهوى
ذكر فضل العقل من طريق النقل : أخبرنا علي بن محمد بن أبي عمر ، قال : أنبأنا علي بن الحسين بن أيوب ، قال : أنبأنا عبد الغفار بن محمد المؤدب ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن مخلد الجوهري ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، قال : حدثنا داود بن المحبّر ، قال : أنبأنا عبّاد بن كثير ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه دخل على عائشة رضي اللّه عنها ، فقال : يا أمّ المؤمنين أرأيت الرجل يقلّ قيامه ويكثر رقاده ، وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده ، أيهما أحبّ إليك ؟ قالت : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما سألتني ، فقال : أحسنهما عقلا ، فقلت : يا رسول اللّه . إنما أسألك عن عبادتهما ، فقال : يا عائشة إنهما لا يسألان عن عبادتهما ، إنما يسألان عن عقولهما ، فمن كان أعقل كان أفضل في الدنيا والآخرة « 1 » . أخبرنا عبد الحق ، قال : أنبأنا محمد بن مرزوق ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أنبأنا ابن رزقويه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي ، قال : حدثنا داود بن المحبّر ، قال : حدثنا غياث بن إبراهيم ، عن الربيع بن لوط الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده البراء بن عازب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لكلّ سبيل مطيّة وثيقة ومحجّة واضحة ، وأوثق الناس مطية وأحسنهم دلالة ومعرفة بالمحجة الواضحة أفضلهم عقلا » « 2 » .
--> ( 1 ) باطل . رواه داود بن المحبر في « كتاب العقل » ، وعنه الحارث بن أبي أسامة في « مسنده » ، والخطيب ( 8 / 359 - 360 ) ومن طريقه المصنف في « الموضوعات » ( 1 / 176 ) عن ابن عباس ، وفيه داود بن المحبّر : متروك ، وعبّاد بن كثير كذلك . وقال غير واحد من الحفاظ : لا يصح في العقل حديث . ( 2 ) موضوع . رواه الخطيب في « الفقيه والمتفقه » ( 2 / 20 ) عن البراء ، وفيه داود بن المحبّر : متروك ، وغياث بن إبراهيم ، هو النّخعيّ : متهم بالوضع .