ابن الجوزي
154
كتاب ذم الهوى
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه ، قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ، قال : أنبأنا إبراهيم بن أحمد المزكي ، قال : أنبأنا محمد بن المسيب ، قال : حدثنا عبد اللّه بن خبيق ، قال : حدثني الحسن بن مجاهد ، قال : « غضّ البصر عن محارم اللّه يورث حبّ اللّه » . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال . أنبأنا أبو بكر الشيرازي ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول : سمعت أبا الحسين الوراق يقول : من غضّ بصره عن محرم أورثه اللّه بذلك حكمة على لسانه يهدى بها سامعوه ، ومن غض بصره عن شبهة نوّر اللّه قلبه بنور يهتدي به إلى طريق مرضاته . أخبرنا أبو بكر الصوفي ، قال : أنبأنا أبو سعد بن أبي صادق ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه الشيرازي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن بكر الورثاني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد المارستاني ، قال : حدثنا محمد بن عيسى القرشي ، قال : حدثني إبراهيم بن المهلب السائح ، قال : رأيت بين الثّعلبية والخزيميّة « 1 » غلاما قائما يصلي ، قد انقطع عن الناس ، فانتظرته حتى قطع صلاته ثم قلت له : ما معك مؤنس ؟ قال : بلى ، قلت : وأين هو ؟ قال : أمامي ومعي وخلفي وعن يميني وعن شمالي وفوقي . فعلمت أنّ عنده معرفة . فقلت : أما معك زاد ؟ قال : بلى . قلت : فأين هو ؟ قال : الإخلاص للّه عز وجل ، والتوحيد له ، والإقرار بنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإيمان صادق ، وتوكّل واثق . قلت : هل لك في مرافقتي ؟ قال : الرفيق يشغل عن اللّه ، ولا أحبّ أن أرافق
--> ( 1 ) من منازل الحاج بطريق مكة .