ابن الجوزي

115

كتاب ذم الهوى

وله أيضا : كان طرفي أصل سقمي في الهوى * لا أذاق اللّه طرفي الوسنا لو تحرّى في مرامي لحظه * يوم سلع ما عناني ما عنى وقال آخر : يا عين أنت قتلتني * وجعلت ذنبك من ذنوبي وأراك تهوين الدمو * ع كأنها رفق الحبيب باللّه أحلف صادقا * والصدق من شيم الأريب لو ميّزت نوب الزما * ن من البعيد إلى القريب ما كنّ إلا دون ما * جنت العيون على القلوب وقال آخر : ومستفتح باب البلاء بنظرة * يزوّد منها قلبه حسرة الدهر فو اللّه ما يدري أتدري بما جنت * على قلبه أم أهلكته وما تدري وقال آخر : أنا ما بين عدوّين * هما قلبي وطرفي ينظر الطرف ويهوى القلب * والمقصود حتفي وقال ابن الحريري : فتبصّر ولا تشم كلّ برق * ربّ برق فيه صواعق حين واغضض الطرف تسترح من غرام * تكتسي فيه ثوب ذلّ وشين فبلاء الفتى موافقة النّفس * وبدء الهوى طموح العين فصل : قال لي بعض أهل البلاء يوما : قد سمعت منك تحريم النظر ، وقد بالغت في التحذير من النظر . إني نظرت يوما إلى امرأة نظرة فهويتها وقوي كلفي بها ،