ابن الجوزي

111

كتاب ذم الهوى

لم تذهب النفس إلا عند لحظتها * وحسبها أن ترى المملوك يملكني جسمي وروحي مقرونان في قرن * موكّلان بطول السقم والحزن أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، قال : أنبأنا الحميدي ، قال : أنشدني علي بن حمزة الصّقلي ، قال : سمعت أبا طاهر البغدادي ينشد في مجلس وعظه : عاتبت قلبي لمّا * رأيت جسمي نحيلا فألزم القلب طرفي * وقال كنت الرسولا فقال طرفي لقلبي * بل أنت كنت الوكيلا فقلت كفّا جميعا * تركتماني قتيلا أخبرنا أبو المعمر ، قال : أنبأنا الحسن بن المظفر الهمذاني ، قال : حدثنا أبي ، قال : أنشدني أبو منصور محمد بن عمر الأصبهاني ، قال : أنشدني محمد العصفري ، قال : دخل أصبهان قوّال وكان يغني بهذه الأبيات : سماعا يا عباد اللّه منّي * وميلوا عن ملاحظة الملاح فإن الحب آخره المنايا * وأوله شبيه بالمزاح أخبرنا أبو المعّمر قال أنبأنا أبو علي الحسن بن المظفر ، قال : أنشدني أبي ، قال : أنشدنا أبو بدر محمد بن علي الأصبهاني : وشادن لما شدا * أسلمني إلى الردى بطرفه وظرفه * ولطفه لما بدا أردت أن أصيده * فاصطاد قلبي وعدا ولبعضهم في معاتبة الطرف : واللّه يا بصري الجاني على جسدي * لأطفينّ بدمعي لوعة الحزن باللّه تطمع أن أبلى هوى وضني * وأنت تطعم من غمض ومن وسن