ابن الجوزي

100

كتاب ذم الهوى

أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة » « 1 » . أخبرنا ابن ناصر وعمر بن ظفر ، قالا : أنبأنا محمد بن الحسين الباقلّاوي قال : أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد النيازكي ، قال : أنبأنا أبو الخير أحمد بن محمد البزاز ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حدثنا علي بن الأجلح ، عن عبد اللّه بن أبي الهذيل ، قال : دخل عبد اللّه بن مسعود على مريض يعوده ، ومعه قوم ، وفي البيت امرأة ، فجعل رجل من القوم ينظر إلى المرأة ، فقال عبد اللّه : لو انفقأت عينك كان خيرا لك ! . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبأنا أبو علي التميمي ، قال : أنبأنا ابن حمدان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثنا أبو موسى الأنصاري ، قال : حدثنا عبادة بن كليب ، قال : قال رجل لداود الطائي : لو أمرت بما في سقف البيت من نسج العنكبوت فنظّف ؟ ! . فقال له : أما علمت أنه كان يكره فضول النظر ! . ثم قال داود الطائي : نبّئت أن مجاهدا كانت في داره علّيّة ثلاثين سنة لم يشعر بها . أخبرنا ابن أبي منصور ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو إسحاق البرمكي ، قال : أنبأنا أبو الحسين الزينبي ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني بعض الرواة عن المدائني ، عن أشياخه قال : طلب داود بن عبد اللّه بعض أمراء البصرة ، فلجأ إلى رجل من أصحابه ، وكان منزله أقصى البصرة ،

--> ( 1 ) حسن . رواه هناد في « الزهد » ( 1415 ) ، وأحمد ( 5 / 351 ) ، من طريق وكيع في « الزهد » ( 486 ) بهذا الإسناد عن بريدة . وفيه شريك النخعي : فيه ضعف ، وأبو ربيعة : مقبول عند المتابعة ، وتابعه أبو إسحاق السّبيعي كما عند أحمد ( 5 / 357 ) . ثم ورد من حديث علي ، وانظر ما قبله . وممن رواه : أبو داود ( 2149 ) ، والترمذي ( 2777 ) وغيرهما عن بريدة .