ابن الجوزي
3
صيد الخاطر
مقدمة الطبعة الجديدة اللهم يا ربّ لك الحمد ، أشهد أنك وحدك الإله لا إله إلا أنت ، مددت في عمري حتى أني لأكتب هذه المقدمة للطبعة الخامسة من الكتاب وأنا في الخامسة والثمانين وأسأل اللّه أن يتوفاني ( حين يأتي أجلي ) مسلما وأن يلحقني بالصالحين وأسأله أن يجزي خيرا من يقول ( آمين ) فإن المؤمّن على الدعاء شريك الداعي ، قال اللّه : أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وإنما كان الداعي واحدا منهما والثاني أمّن على دعائه . عشت مع هذا الكتاب أكثر عمري ، وأكثرت الكتابة عنه حتى لم يبق عندي ما أضيفه اليوم ، وطبع أربع مرات وهذه الخامسة ، وقد تداول طبع كتابي ناشرون كثر ؛ منهم أفاضل أمناء أذكر منهم ( ولست أذكر هم الآن كلهم ) ولدي الذي عرفته طفلا في المدرسة الابتدائية وعرفني شابا معلما فيها الأستاذ زهير الشاويش وولدي الأستاذ عدنان سالم ، ولما كتب اللّه لابن صديقي السيد تيسير حتاحت أن يعمل على نشر الكتب وتوزيعها وهو زوج ابنتي الصغرى ، والذي صار صديقي الأقرب في شيخوختي يقوم بأكثر شئوني مع ولده عمرو ، أحبه ويحبني كما أحب بقية أصهاري وأعدهم مثل أبنائي : مأمون ديرانية ، وعصام العطار ، وزياد الطباع وهو ابن ابن خالة أمي قبل أن يكون صهري ، وفقهم اللّه جميعا وأسعدهم وأسعد ذريتهم . أقول : لما اشتغل نادر بن تيسير حتاحت بالنشر والتوزيع خصصته بنشر كتبي ، شاكرا لمن تولى ذلك قبله ، راجيا الثواب لي ولهم جميعا وأن ينفع بها القراء ولا يحرمني من الأجر عليها أنا وشقيقي ناجي الذي شاركني العمل في هذا الكتاب وفي كتاب ( أخبار عمر بن الخطاب ) . مكة المكرمة : آخر ذي الحجة 1411 ه